الشيخ علي الكوراني العاملي

15

الإمام علي الهادي ( ع )

المتوكل يضطهد الإمام الهادي ( عليه السلام ) عاش الإمام الهادي ( عليه السلام ) في خلافة المتوكل وابنه المنتصر ، ثم في خلافة المستعين والمعتز ، الذي ارتكب جريمة قَتْل الإمام ( عليه السلام ) بالسم ، وذلك في الثالث من رجب سنة 254 ، هجرية . وقد ضيق المعتصم على الإمام ( عليه السلام ) ، ثم شدَّد عليه المتوكل في أول خلافته وأحضره إلى سامراء ، وحاول قتله فلم يجد حجة ، فعاد الإمام ( عليه السلام ) إلى المدينة . ثم أحضره المتوكل ثانيةً ، وفرض عليه الإقامة في سامراء ، واضطهد كل بني هاشم ، وأفقرهم ، وقتلهم ، وشردهم . وهدم قبر الحسين ( عليه السلام ) ومنع من زيارته . فنقم عليه المسلمون ، حتى كتبوا شتمه على جدران البيوت في بغداد . وثار عليه الأتراك وقتلوه ، وولوا ابنه المنتصر فحكم شهوراً ، ثم قتله الأتراك . ومن يومها صار الأتراك القوة الأولى التي تنصب الخليفة وتعزله ! حتى جاء البويهوين الفرس بعد نحو قرن ، وحلوا محلهم ! قال اليعقوبي في البلدان « 1 / 16 » يصف حكم خمسة خلفاء عباسيين في بضع سنوات : « مات المنتصر بسر من رأى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين . ووليَ المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم ، فأقام بسر من رأى سنتين وثمانية أشهر ، حتى اضطربت أموره فانحدر إلى بغداد في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، فأقام بها يحارب أصحاب المعتز سنة كاملة ، والمعتز بسر من رأى معه الأتراك وسائر الموالي . ثم خُلع المستعين ووليَ المعتز ، فأقام بها حتى قتل ثلاث سنين